اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني

21

تاريخ صنعاء

والد المقتول سيفا يقال له البحتري « 1 » فقال : اقتله وهؤلاء شهود فضربه فجذعه بالسّيف وظنّ « 2 » انه قتله فاحتمله أهله ليدفنوه فوجدوه يتنفس وبه رمق فداووه فبرئ وصحّ فوجده أبو المقتول بعد ذلك يرعى غنما لأبيه فأتى إلى يعلى فقال قاتل ابني حي فكتب يعلى إلى عامله فأشخصه إليه فإذا هو فجسّت . جراحته وفتشت فوجد فيها الديّة ، فقال له يعلى : إن شئت فادفع الدية إليه واقتله وإلّا فدعه ، فلحق الرّجل بعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فاستعدى « 3 » على يعلى وذكر انه حال بينه وبين قاتل ابنه فغضب عمر بن الخطاب . فعزل يعلى وبعث المغيرة بن شعبة « 4 » على صنعاء وأمره ان يرفع إليه يعلى فأشخصه المغيرة وأساء إليه . فلما قدم يعلى على عمر أخبره الخبر فاستشار عمر عليا عليه السلام فقال : ان يعلى لقاض بالحق فردّه على عمله ورد المغيرة ، فأحسن يعلى إلى المغيرة فقال المغيرة : واللّه ليعلى كان خيرا مني حين عزل وحين ولي . وكان مقام المغيرة بصنعاء واليا عليها سنتين « 5 » ، ثم أقام يعلى بن منبّة

--> - اللفظة « صلحاء » . ( 1 ) في الأصل بدون إعجام وأثبتناه من تاريخ صنعاء : 163 . ( 2 ) الرازي : 163 « حتى رأى أنه قد قتله » . ( 3 ) في الرازي : « وشكا من يعلى » . ( 4 ) هو المغيرة بن شعبة . أبو عبد اللّه ويقال أبو عيسى من ثقيف . أسلم وشهد بيعة الرضوان واليمامة وفتوح الشام واليرموك والقادسية وولي لعمر العراق وكان معروفا بدهائه وبعد نظره وقد اعتزل الفتنة سنة 50 ه انظر تاريخ البخاري 7 : 316 وتاريخ الطبري 4 : 407 والكامل لابن الأثير 2 : 540 وطبقات ابن سعد 4 : 284 وتاريخ صنعاء 602 لمحققه الدكتور حسين بن عبد اللّه العمري ) . ( 5 ) انظر العسجد المسبوك للخزرجي : 18 وفيه « فغضب عمر وبعث المغيرة بن شعبة على صنعاء » وانظر أيضا غاية الأماني : 83 وفيه « وبعث المغيرة ابن شعبة عاملا على صنعاء » ويطابق ما جاء عند المؤلف ما أورده الرازي في تاريخ صنعاء : 153 « واما المغيرة بن شعبة فأقام نازلا بصنعاء سنتين في خلافة عمر رضي اللّه عنه » .